الشيخ محمد السند

45

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

* الإطار الوحياني فوق الإطار البياني العقلاني المحدود فالبيان الوحياني محيط بالحقيقة دون البيان العقلي المحدود بالرأي والوهم . فإنّ البيان الوحياني فوق البيان العقلي المحدود المسمى في لسان الروايات وكلمات الفلاسفة أيضاً بالوهم أي العقل المحدود . بل البيان الوحياني فوق البيان العقلي المطلق لأنّ الثاني دون الإحاطة بالحقيقة الأزلية الأبدية السرمدية فلا عبور من ذلك المقام إلّاعبر الوحي وبعد ذلك يمرّ بالعقل . ومن ثمّ وصف صلى الله عليه وآله وسلم « إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ » « 1 » وهو أعظم كمال من التعقل كما في « الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ » . بيان ذلك : قد قرّر في البحوث المتعددة من العلوم المنطقية أنّ الحد الحقيقي لكنه الأشياء لا يعلمه إلّاالخالق للأشياء ، وما الحدود التي تذكر في العلوم المختلفة إلّارسوم وليست بحدود ، أي تعاريف تذكر فيها خواص وعوارض لا ما هو من ذاتياتها . فمن ثم لا يكون التعريف مطرداً ولا منعكساً وبالتالي تكون الرؤية للأمور والأشياء من بعد بعيد ، وهذا بخلاف التعريف الذي يأتي في الإطار

--> ( 1 ) . فصلت : 6 .